www.erap.jeeran.com/plog

رحلات إلى الشرق الأقصى

أضواء على الجانب المظلم من تايلاند (مخدرات-رقيق أبيض-قمار ....الخ)

 


إن تايلاند ظاهرة من النادر أن تجد مثيلا لها فهي مكشوفة

 أمام زائريها إلى حد العري ومخفية وغامضة كأحراش  غاباتها

 وبحارها المظلمة فهي دولة متفجرة بالسعادة والفرح  يحرص

 أهلها على جذب كل أنواع السائحين بأدب جم وهدوء زائد

 وابتسامة مشرقة ولكنها أيضا بلد الأسرار والمخاطر والفتن

 والغواية وحتى اقتصادها الذي يبدو قويا وهشا في الوقت نفسه

يخفي تحت سطحه البراق أعماقا أخرى رمادية وغير شرعية

إنها ليست أنموذجا لغموض آسيا فحسب بل تعبير عن عالمنا

 المعاصر بما فبه من تعقيدات تكلمنا في هذا المنتدى كثيرا عن

جمال تايلاند وطبيعتها الساحرة وشواطئها الخلابة وأطلقنا عليها

اسم الملكة وبالفعل فهي ملكة السياحة في العالم أجمع ولكننا

نحذرك أخي السائح من الجوانب المظلمة والأماكن المشبوهة

الموجودة بكثرة والتي لا تظهر إلا لمن بحث عنها فالداخل فيها

مفقود  والخارج منها مولود

 

يؤم تايلاند حوالي 15 مليون سائح سنويا وهي دولة تنعم بالأمن

 والأمان  نسبيا ولا يتعرض السائح فيها للجريمة إلا في

 الأماكن المشبوهة فاجتنبوها وادخلوا البيوت من أبوابها

 

 

((تجارة المخدرات ))

 

منذ سنوات طويلة منعت دولة عربية كبرى مواطنيها الشباب

 من السفر إلى تايلاند بعد أن مات اثنان منهم بسبب الإفراط

في المخدرات وهي منتشرة مثل الجنس في بانكوك يتم الإعلان

 عنها والترويج لها على قارعة الطريق ويمكنلأي سائق تاكسي

 أن يقودك  ببساطة إلى أوكار سرية حيث تجد أمامك كل أنواع

 المخدرات والمسألة سهلة ومرعبة في نفس الوقت وطبقا لإحصاءات

 الأمم المتحدة فإن حجم الاقتصاد غير القانوني في العالم يصل إلى

حوالي 600 مليار دولار وتحتل تجارة المخدرات المركز الأول في

 هذا الاقتصاد بما يعادل 400 مليار دولار والإحصاءاتفي تايلاند

 وحدها تتحدث عن أرباح تصل إلى 85 مليار دولار منها

كما ذكرت العديد من الصحف والمصادر المحلية وهذا يمثل 12%من

تجارة المخدرات في العالم وأنواع المخدرات في تايلاند كثيرة

 ولكن يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أنواع رئيسة:-

 

1-       إدمان المخدرات الطبيعية غير المصنعة مثل الأفيون

 والماريجوانا (gonia )والميتراجوانا والكوكايين وبعض

هذه الأنواع يتم تحويله بواسطة بعض العمليات الكيميائية

 إلى مخدرات أقوى مثل الأفيون الذي يستخرج منه

المورفين والهيروين

 

2-المخدرات مثل البيئدين وغيره وهي مخدرات يتعود عليها الإنسان

 بعد طول استخدام مثل المهدئات والمقويات مثل

التراكيليزوالباريتورات

 

3- مخدراتمنشطة محلية الصنع على شكل حبوب يطل عليها

اسم (ياما) أي حبة الحصان و(يابا) أي حبة الجنون

 

والأفيون هو المخدر الأول الذي يتم تداوله في سوق تايلاند يأتي

 بعده الهيروين والماريجوانا والأصباغ التي يتم شمها

 وكما نعرف جميعا فأن تايلاند هي جزء من المثلث الذهبي الذي

 يضم أيضا دولتي بورما ولاوس وهو مازال المكان الأكبر

 لإنتاج الأفيون في العالم ويعتقد أن 60% من الأفيون الذي يصل

 الولايات المتحدة الأمريكية يأتي من هذه المنطقة

ومن أهم أسباب ازدهار هذه التجارة هي حاجة الجماعات المسلحة

والمتمردون في هذه المنطقة لاستبدال الأفيون بالسلاح خاصة

 في بورما وينتج في هذه المنطقة وحدها 75%من الأفيون الذي

 يوزع في العالم
 

إن إنتاج تايلاند من الأفيون ضئيل ويتم استهلاك معظمه من قبل زارعيه

 من سكان التلال ولكنها تعد الطريق الرئيسية لانتقال المخدرات

 من بورما ولاوس إلى جميع أنحاء العالم ويكمن دور تايلاند في صناعة

 المخدرات في إعادة تصنيعه فحتى يتحول الأفيون إلى هيروين يحتاج إلى

 معالجة كيميائية ولإنتاج كيلوجرام واحد من الهيروين فإن الأمر

يحتاج إلى عشر كيلوجرامات من الأفيون وكمية من المواد الكيميائية

 وتوفر تايلاند المواد اللازمة لهذه الصناعة السرية

كما أن هناك معامل خاصة تنتج المواد الكيميائية اللازمة التي

 لا يقدر على إنتاجها كل من بورما و لاوس كما تزرع كميات كبيرة

 من  الأفيون في المثلث الذهبي على الحدود بي هذه الدول الثلاثة

 لتسهيل تهريبها وقد بدأ دور العصابات الشريرة في تجارة المخدرات

 أثناء حرب فيتنام و كانت جذورها موجودة في قواعد الجيش

الأمريكي حيث أقيمت شبكة نشطة بين هذه القواعد والمهربين

 في اندونيسيا وبعد نهاية الحرب وتحسن المواصلاتوالطرق في تايلاند

 أصبحت هذه الشبكة تمر من خلالها وقد أبدت الحكومة التايلندية

 استعدادا للتعاون مع أمريكا لوقف هذه التجارة ولكن حجم هذه التجارة

 ازداد  ولم ينخفض نتيجة لزيادة التعاون بين الجماعات  المسلحة

والمهربين والتجار ولكي لا نظلم تايلاند كثيرا فهي ليست وحدها

 المتورطة في هذه التجارة فالصين أيضا قد دخلت المشهد العالمي

أخيرا. فبعد سقوط بعض الشبكات والعصابات المهمة في أيدي

 الشرطة التايلندية وعلى رأسها جماعة khon sa أمير الأفيون

 وتسليمه إلى السلطات البورمية تحول طريق التجارة شمالا إلى

 الصين وغربا إلى فيتنام ولكن طريق تايلاند ظل دائما هو الأكثر أمانا

 فالبضائع تغادر جوا وهي معبأة في داخل صناديق تحمل أسماء

 بضائع أخرى وأحيانا تخبأ في أحشاء الركاب في مطار دون موغ

(شمالا) وتبقى تايلاند هي المكان الأخطر في تهريب المخدرات

 إلى بقية أنحاء العالم فمن أصل 150 طنا يتم إنتاجها في المثلث

الذهبي يتم تهريب حوالي 50 طنا عبر تايلاند بعضها يذهب

 للاستهلاك المحلي وبعضها يذهب للخارج ويقال أن 99%

 من سكان التلال الشمالية في المثلث الذهبي من مدمني الأفيون

 ولم يسلم شباب تايلاند من الإصابة بهذا الوباء الذي يجري عبر

 أراضيهم ففي منتصف التسعينات انتشرت المخدرات

 المعروفة بالأمفيناتينات خاصة بين طلاب المدارس وقد بلغ عدد

 الأقراص المخدرة حسب الإحصاءات المحلية في عام 1997 م

حوالي 25 مليار حبة ولم تتسع شركات التهريب فقط ولكن أصحابها

 ازدادوا ثراء  وأصبحوا يحتلون مركزا متميزا في المجتمع التايلندي بل

و أقاموا علاقات قوية مع رجال السياسة المؤثرين مما يجعلهم طبقة

 فوق القانون

.

 

((تجارة الرقيق الأبيض((

 

ينقسم السائحين في تايلاند على حسب رغباتهم وأهواءهم

إلى نوعين عشاق الليل وعشاق النهار عشاق النهار يجدون

 كثيرا من المتع الثقافية والسياحية والبصرية وليس لديهم

 متسع من الوقت للسهر الذي هو خارج برنامجهم وعشاق الليل

 يفضلون السهر ليلا والنوم نهارا ومعظم السائحين (وخاصة العرب )

 من هذه النوع ولا يوجد في الليل غير الجنس

 

بدأت تجارة الجنس والرقيق الأبيض في تايلاند مع حرب

 فيتنام في بداية الستينات وساد الاعتقاد بأن هذه التجارة

 سوف تزول مع انتهاء الحرب وتحسن الاقتصاد وارتفاع

 مستوى المعيشة تماما كما حدث في اليابان و العديد من

الدول النامية ولكن وبعد مرور أكثر من 40 عاما

 مازالت هذه التجارة تواصل ازدهارها وحتى مع تحسن

 الاقتصاد وزيادة الثروة وارتفاع دخل الفرد السنوي

 زاد الطلب على هذه التجارة وزاد عدد الفتيات اللواتي

يحترفون هذه التجارة إلى 3 ملايين فتاة حسب إحصاءات

 بعض المنظمات الدولية وتأتي معظم الفتيات من منطقة

التلال في شمال تايلاند المعروفة بالمثلث الذهبي

 ومن دولتي بورما و لاوس المجاورة وازداد تنوع

 هذه التجارة معقدوم فتيات جديدات من روسيا وأوربا الشرقية

 وأصبحت الموضة الرائجة الآن أن يذهب أثرياء بانكوك إلى

أندية خاصة تديرها نساء روسيات وبدأت تايلاند في تصدير

 فتياتها  إلى بعض دول الخليج وهكذا تأثرت تجارة الجنس

 في تايلاند بالعولمة والمدهش أن تجارة الجنس محرمة

 قانونا في تايلاند إذ أن القانون يعتبر كل من يعمل فبها مجرما

 وتشدد العقوبات على من يجبر قاصرا (تحت الثامنة عشرة)

 على ممارسة الجنس كما أن القانون يعاقب حتى الزبائن

بالسجن ويعاقب الآباء الذين يرغمون بناتهم

ولكن تجارة الجنس أكبر وأقوى من هذه القوانين ويدفع

 القائمون عليها رشاوى وأجور منتظمة لرجال الشرطة

وبعض رجال حرس الحدود يقومون بتسهيل دخول

 النساء الأجنبيات إلى البلاد وقد بينت الدراسات أن ثلثي

رجال الشرطة في كل تايلاند لا يعتبرونها جريمة خطيرة

 وبعضهم  يتكسب منها دخلا يفوق دخله الحقيقي من

 عمله كشرطي كما أن كبار الضباط يخافون من سطوة

 تجار الجنس النافذين واتصالهم بالدوائر العليا ويمكن أن

يتسبب هذا في نقلهم أو توقيف ترقيتهم

 

قد يتساءل المرء وهو يشاهد الأرصفة والحانات والبيوت

المزدحمة بالرقيق الأبيض أين تذهب كل هذه الأعداد بعد

أن يتخلى عنهم الزمن والزبائن ؟ ماذا سيحدث لهم بعد أن

تتآكل أجسادهم الفتية بتقدم السن وتأثير المرض ؟

من السهل على الفتاة أن تدخل عالم الدعارة ولكن من

 الصعب بل من المستحيل أن تغادره مرة أخرى فعندما

ينتهي عمل الفتاة ببيوت الدعارة تجمع الفتاة أغراضها

 وتستعد لمغادرة بانكوك وتتجه لقريتها الصغيرة وتحل

محلها فتاة أصغر سنا وأكثر جمالا وهذه هي قواعد

 اللعبة "البقاء للأصغر والأجمل " ولكن الأمر لا ينتهي عند

الاعتزال ففي آسيا - تماما مثل عالمنا العربي- يتم تعريف

 المر أه وفق علاقتها بالرجل إما أن تكون أما أو زوجة

أو ابنة أو أن تكون امرأة عامة متاحة للجميع والمر أه

التي تختار أو ترغم على ذلك تكتسب هوية تظل ملتصقة

 بها بقية حياتها وربما تستطيع أن تهرب بجسدها من

عالم الدعارة ولكنها لا تستطيع أن تهرب بصورتها

 الملتصقة بأعين المجتمع إنها تظل تعاني هذا العار

ولا تستطيع أن تحكي هذه التجربة المريرة من حياتها

 حتى ولو كانت هناك آذان صاغية فالإحساس بالعار

 والصمت هما النتيجة الطبيعية لصدمة الجنس التي

يضعها المجتمع في إطار الأعمال المحرمة والإجرامية

 ولا أحد ينظر إليها كضحية للعدالة المفتقدة في المجتمع

ومن المحزن أن العديد منهن يمتن قبل أن يبلغن سن

الشيخوخة فالإيدز هو الطريق المؤكد لذلك وهو الذي

 يزحف عليهن في منتصف العمر كما أن المخدرات والكحوليات

 وأمراض الفقر تظل عالقة في أجسادهن وتقلل من أعداد

المومسات المتقاعدات وفي تايلاند –وهي حالة استثنائية

يسمح للفتاة باحتراف الدعارة برضا أهلها ثم تعود وتستخدم

 مدخراتها من ذلك العمل في عمل مشروع صغير

 وتحضر معها الإيدز وتقول الإحصاءات أن 40%من اللواتي

يعدن إلى بيوتهن الأصلية في شمال تايلاند يكن مصابات بالإيدز

 أو حاملات لهذا المرض وفي العادة لا ترجع إلا الفتاة الناجحة

 في عملها فقط فالحصول على بعض الاحترام والتقدير

 من الآخرين يتطلب قدرا كبيرا من المال فهي تستطيع تجديد

 بيت العائلة القديم وأن تقيم مشروعا صغيرا وأن تدفع

مبلغا ماليا من أجل زوج فقير لا يطرح الكثير من الأسئلة

 حين يتزوج بها أما الفتيات القادمات من بورما واللاتي

 يتسللن إلى تايلاند للعمل في تجارة الجنس فهن يعدن

 أيضا ولكن ليس إلى داخل بورما بل يقمن على الحدود

 وتفتحن بيوتا جديدة للدعارة تخدم المهربين والسائحين

 والحراس في هذه المناطق ولا أحد يتحدث كثيرا عن الجانب

 المرعب في هذه التجربة والحكاية متشابهة من امرأة لأخرى

والكثيرات منهن لا يفضلن العودة خاصة إذا كن قادمات

 من مناطق شديدة الفقر فهن ينظرن إلى أنفسهن كمهاجرات

 يعشن في عالم متغير فبعضهن ينجحن في ذلك وبعضهن

 الآخر يعشن كعاملات في المصانع والمحلات التجارية

 وبعض النساء يظللن في تجارة الجنس ولكن يرتقين السلم

 إلى مراتب أفضل فبدلا من أن تكون عاهرة داخل بيت الدعارة

تصبح مديرة له وهناك دوما من تملك منهن موهبة بيع الآخرين

 وحتى بعض الفتيات اللواتي أرغمن على سلوك هذا

السبيل وتحملن الألم والإهانة يصبحن بعد ذلك من أشد

 المتحمسات للإبقاء على هذا النظام والمدهش في هذا

 البلد أنه لا يوجد فيه سر فكل شيء معلن ومعروف

وعندما تبدي دهشتك أو استنكارك فلن تجد إلا ابتسامة هادئة

 وانحناءة محترمة ربما تكون رمادية ولكن أحيانا

يبدو الرمادي في تايلاند أخف وطأة من الألوان الحادة

((تجارةالسلاح ((

الأسلحة متوفرة في تايلاند وبسعر التكلفة أحيانا فهذا البلد

الهاديء  يخفي أعماقا مضطرمة وتحيط به حدودامتوترة

 تشاركه فيها دولا قلقة مثل كمبوديا وبورما ولاوس

 وهادئة نسبيا مثل ماليزيا ومنذ الخمسينات أي منذ

بداية الحرب الباردة دخلت تايلاند ضمن السياسة الأمريكية

 التي تسعى لمحاربة الشيوعية وقد جعل منها هذا دولة

شبه محايدة ومستقرة وفي الوقت نفسه انعكست

 عليها الأزمات ونزاعات الجماعات المتصارعة في الدول

المجاورة كما أن ازدياد سطوة رجال الأعمال في المناطق

 الموازية للحدود جعل تجارة السلاح رائجة ومربحة

ويمتد سوق السلاح من داخل تايلاند إلى خارجها أيضا فالسلاح

 الذي يتم بيعه داخل تايلاند يذهب للقناصة والمهربين وسفن

 القراصنة التي تقوم بالسطو أو بتهريب المخدرات

 ففي عام 1990 م أعلنت مصادر الشرطة أن هناك حوالي

 735 قاتلا  محترفا في تايلاند وهناك أكثر من جماعة

 مسلحة تمارس نشاطها على الحدود كما يتم تهريب

 مرتزقة مسلحين معظمهم من اندونيسيا للمحاربة مع

الجماعات المتمردة في بورما ومن المعروف أن هناك

توترا تاريخيا بين تايلاند وبورما لذلك فهي تقوم دوما بتشجيع

 الأقليات العرقية والسياسية على التمرد حتى تضعف

 وتقيم منطقة عازلة بينها وبين السلطة المركزية

والأمر نفسه بالنسبة لكمبوديا التي كانت تايلاند تود أن

تجعل منها منطقة عازلة بينها وبين فيتنام لذلك فقد ساندت

حركة الخمير الحمر التي كانت تعارض فيتنام نظرا  لدعمها

 للنظام الحاكم في كمبوديا وأصبح لهم قوةإضافية  على الحدود

 بين البلدين بحيث ازدهرت تجارة السلاح  وتهريب المخدرات

 بالرغم من أن الحكومة التايلندية ظلت تنكر هذا الأمر

 

لقد خاضت تايلاند حروبا مع المتمردين على أراضيها استمرت

 من عام 1960 م حتى منتصف السبعينات وهو صراع امتد على

 مساحة كبيرة من أراضيها وكانت هذه الجماعات تتلقى

 السلاح من الصين بشكل أساسي بينما كانت الحكومة تستورد

سلاحها  من الولايات المتحدة وقد ترك هذا الصراع كمية كبيرة

 من الأسلحة المخبأة تحت الأرض أو داخل الغابات في التلال

 الشمالية  ومنه كانت بداية تجارة السلاح وقبل أن توقع  بعض

الجماعات المسلحة داخل كمبوديا اتفاقية وقف إطلاق النار مع

الحكومة كان يصل عددها إلى 72 جماعة مسلحة قوامها 60

ألف مقاتل وكانت كلها تستورد سلاحها من تايلاند وعلى الحدود

 الغربية فإن بقايا الخمير الحمر مازالت موجودة وتقدر بخمسة

وثلاثين  ألف مقاتل يحكمون عددا كبيرا من القرى الحدودية

وهم يقدمون الأحجار الكبيرة وكميات كبيرة من أخشاب البخور

 (العود ) في مقابل السلاح الذي يحضره لهم من الصين ضباط في

 الجيش التايلندي ويقوم رجال الأعمال بتزويدهم بالطعام والثياب

 والأدوية وبالطبع يحتاج رجال الأعمال إلى معونة الجيش التايلندي

المشرف على المنطقة

.

((تجارة غسيل الأموال))

.

ازدهر الاقتصاد الرمادي جنبا إلى جنب مع ازدياد الاقتصاد

 التايلندي منذ منتصف الثمانينات وكانت تجارة )تبييض )

 الأموال على رأس أنشطة هذا الاقتصاد والمثير أن  هذا

 النشاط كان جديدا عليها ولكنه أصبح مفهوما ومقبولا بسرعة

 وأصبح تعبير (التبييض )يطلق على ظواهر أخرى مثل تبييض

 السياسيين وتبييض الأراضي التي يتم الاستيلاء عليها وكلها

تعني تحويل الأموال القذرة إلى أموال نظيفة وشرعية  ومقبولة

 وبعبارة أخرى هو عملية تحويل الأموال التي يتم كسبها بطريقة

 غير مشروعة مثل الدعارة أو السلاح أو المخدرات إلى أموال

 مشروعة وقانونية وهناك طرق أكثر قذارة من أخرى فالمخدرات

 غير مشروعة في كل مكان في العالم ولكن أموال القمار يمكن

 أن تكون مشروعة في دولة ومحرمة في دولة أخرى ونصف

 الأموال التي يتم تبييضها حول العالم تأتي من تجارة المخدرات أما

النصف الآخر فيأتي من مصادر متعددة مثل الرشاوى

 والسياسيين الفاسدين والتزييف وتجارة السلاح والقمار

 

وتستفيد تجارة تبييض الأموال من التطور التكنولوجي الحديث

 فهي تتحول من مكان إلى مكان آخر بسرعة البرق وتعبر الحدود

 دون أن يتمكن أحد من وقفها وتعد تايلاند واحدة من 17 دولة

 تعمل بنشاط بالغ في هذه التجارة فكل الأموال غير المشروعة التي

 يتم  كسبها في ماليزيا وهونغ كونغ وبورما وكمبوديا تصب في

 تايلاند فإيداع الأموال في بنوكها من أسهل ما يمكن لأن البنك

 لا يسأل أبدا عن مصدر هذه الأموال مهما بلغت قيمتها

وقد عززت الأزمة الاقتصادية وحاجة البلاد إلى العملات الأجنبية

 هذا الأمر ويمكن لهذه الأموال أن تدخل أكثر من حساب تحت

أسماء متعددة بحيث يتم إخفاء المصدر الأصلي تماما وبالطبع

 يأخذ العاملون في البنك عمولة في مقابل صمتهم

وتتحدث الصحف المحلية عن شبكة صينية داخل تايلاند تدعى

 "خيوفان" متخصصة في إدارة هذه الأعمال وهي متصلة

 بالعصابات الخفية في الصين وتعمل بكفاءة وسرية كبيرتين

 وقد نجحت في تجنب كل الأنظمة المحاسبية والضريبية

 وتتركز على عدة أشخاص سريين موجودين في كل مكان

 فيه تجمع صيني ويجمعون منهم الأموال بشكل مباشر ولم

 ينكشف  أمر هذه الشبكة إلا بعد أن وقع واحد من أشهر

 تجار المخدرات في أمريكا ووصف كيف يتم تصريف الأموال من

أمريكا  إلى تايلاند  بواسطة هذه الشبكة حيث يتم شراء

المخدرات فالأموال تذهب من أمريكا إلى باراجواي ومنها إلى

 هونغ كونغ ثم تحول إلى حساب أحد محلات الذهب في

 بانكوك الذي يقوم بدوره بدفع النقود كاش إلى رجال العصابات

 ولكن أسهل طريقة لغسل الأموال هي البورصة ففي تايلاند

 تبلغ نسبة التعامل اليومي حوالي 10 مليارات بات

 ولا يستطيع المراقبون تحليل كل عمليات المضاربة كما أن

السماسرة لا يبالون كثيرا بأصول الأموال التي يضاربون بها

 ولا توجد قوانين ترغمهم على ذلك ويمكن للأموال القذرة

 أن تشتري أسهم أي شركة مطروحة للبيع

((تجارةالمراهنات والقمار ))

تعتبر الملاكمة التايلندية رياضة عنيفة فهي لا تستخدم فيها

 الأيادي فقط بل الأرجل أيضا وأحيانا ضربات الرأس وهي منتشرة

 في كل أرجاء البلاد ويقبل عليها الجمهور بكثافة كبيرة

والمهم ليس ما يدور في الحلبة ولكن ما يدور في الصالة

 وسط الجمهور فالمراهنات لا تتوقف وصيحات المال أعلى

من صيحات التشجيع وحركة النقود التي تنتقل من خاسر إلى

كاسب أسرع من ضربات الملاكمين وما تراه أمامك يجعلك

تعتقد بل تجزم أنهم شعب مهووس بالمراهنة والقمار

وألعاب القمار مثل الكازينوهات محرمة قانونيا ومع ذلك فهي

 موجودة في كل مقاطعة تقريبا ويطلقون عليها اسم

(بون خان بانان ) وهي تتراوح ما بين أماكن كبيرة –كازينوهات-

إلى الشقق الصغيرة والأقبية الخفية كما أن في تايلاند ابتكارا

خاصا بها وهو الكازينو الطائر الذي ينتقل من مكان إلى آخر

ويعرف الجميع أماكن المقامرة بمن فيهم رجال الشرطة بل إن

 أصحاب  بعض هذه الكازينوهات أشخاص معروفون وبالرغم

 من إنكار الشرطة فقد أكدت صحيفة بانكوك بوست وجود 10

 كازينوهات على الأقل في بانكوك وحدها وأنها تستخدم

أيضا في غسيل الأموال كما أن هناك ثلاثة كازينوهات ضخمة

 مقامة على الحدود يمكن الوصول إليها بواسطة القوارب النهرية

 ويقدر حجم الأموال التي تدور في هذه الكازينوهات كل

 ليلة حوالي 20 مليون بات ويتم الدفع لرجال الشرطة حتى

 يغضوا البصر عن هذه الأنشطة مرتين شهريا –وليس مرة واحدة

 كما في بيوت الدعارة على سبيل المثال – ويعتمد المبلغ على

حجم  الكازينو وقد ضبطت السلطات واحدا من كبار رجال

 الشرطة كان يقبض مليون بات كل منتصف شهر وهذا يعطينا فكرة

 عن حجم الأرباح التي يتم كسبها من وراء عمليات المقامرة

كما أنه يعد مصدر الدخل الرئيس لرجال الشرطة في بانكوك

 ويساعدهم على ذلك أنه لا توجد لدى الحكومة سياسة

واضحة ضد عمليات القمار كما أن رواد هذه الأماكن يكونون

 في العادة من الشخصيات الثرية والنافذة وأحيانايقوم الكازينو

 بتأجير حراس شخصيين يحملون الأسلحة من رجال الشرطة

أنفسهم وخاصة من كان خارج الخدمة واليانصيب أو اللوتري هو

 أشهر أنواع المراهنة وهناك يانصيب وطني مشروع تشرف عليه

 الحكومة ولكن بجانبه يوجد لوتري آخر غير مشروع ويطلق عليه

 اسم )هاي هون ) ويراهن فيه المشاركون على رقمين ويتم

 السحب مرتين يوميا واحدة في الصباح وأخرى بعد الظهر وهو

 عملية جذابة للجميع فأنت تنفق مبلغا صغيرا على شراء

ورقة يانصيب ويمكن أن يساندك الحظ فتصبح مليونيرا

 (حلم الجميع )والمدهش أن هذا النوع من اليانصيب قد

تخطى الحدود ليس إلى دول آسيا فقط ولكن إلى منطقة الخليج

 أيضا وهناك العديد من محلات البقالات الآسيوية

في الخليج تبيع هذا اليانصيب بشكل سري ويكفي أن يثق بك

 البائع قليلا حتى يخرج لك من الدرج الأرقام التي

يمكن المراهنة عليها
 
 
 

الصورة تتكلم





 

 

الليل يهبط على بانكوك

 

مدينة الملائكة كما يعني اسمها

 

يتقاسم ليلها الرهبان الذين لا يتناولون

 

إلا الطعام الذي يتسولونه وبائعات الهوى

 

اللاتي جئن من القرى والتلال النائية



 

 

ضم الكفين معا وانحناءة من الرأس

 

هذه هي التحية في تايلاند

 

إنها بلاد الابتسامة المشرقة

 

ولكن خلف هذه الابتسامة

 

يوجد الكثير من الأشياء المحرمة

 

 

 

الشوارع في بانكوك تحتوي على كل شيء

 

وأهم بضائعها القطط الضالة(بنات الليل)

 

التي تبحث عمن يؤويها ولو لعدة ساعات

 

وتشارك في أقدم تجارة عرفها التاريخ

 

 

 

حمى المراهنات تسود كل شيء

 

ولكنها تبدو أوضح ما تكون في

 

مباريات الملاكمة التي يستخدم فيها

 

كل شيء من اللكمات والركلات

 

المهم الفوز بالرهان

 

 

 

المخدرات والجريمة صنوان لا يفترقان

 

فاجتبوا الأماكن المشبوهة

 

 

 

بعض بنات الليل يدسون المخدرات

 

في الشيشة للسيطرة على الشباب

 

 

 

لن تعيشا حتى تدركان سن الشيخوخة

 

فالإيدز والمرض لهما بالمرصاد

 

 

 

الرقص التايلندي من أصعب أنواع الرقص

 

فكل حركة أو خطوة لها معنى في البوذية


أضف تعليقا